الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

51

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

عظيم 68 : 4 ( 1 ) ثم فوض إليه فقال عز وجل : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا 59 : 7 ( 2 ) وقال عز وجل : من يطع الرسول فقد أطاع اللَّه 4 : 80 ( 3 ) . قال : ثم قال : وإن نبي اللَّه فوّض إلى علي وائتمنه فسلمتم وجحد الناس ، فو اللَّه لنحبّكم أن تقولوا إذا قلنا ، وأن تصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين اللَّه عز وجل ما جعل اللَّه لأحد خيرا في خلاف أمرنا " . وفيه أيضا بإسناده إلى عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " لا ، واللَّه ما فوض اللَّه إلى أحد إلا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإلى الأئمة ، قال عز وجل : إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحقّ لتحكم بين الناس بما أراك اللَّه 4 : 105 ( 4 ) وهي جاريّة في الأوصياء صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وكيف كان فلهم سياسة الخلق لتأدّبهم بآداب اللَّه بعد إحاطتهم بمواليد الخلق بدوا وبقاء ، فهم يعلمون مصالح العباد فيصلحونهم آنا فآنا في جميع شؤونهم . وليعلم أن هذا ليس من التفويض المستلزم لعزل اللَّه تعالى نفسه عن أمور الخلق ، كما سيجيء في تحقيق التفويض إليهم ، بل إنما هو لكونهم في مقام حدّ الوجوب والإمكان ، فيتلقون منه تعالى شيئا فشيئا دون الخلق فيسوسون بما يتلقونه الخلق . هذا كله بالنسبة إلى الخلق وأما بالنسبة إلى خصوص الملائكة : فعن جامع الأخبار ( 5 ) ، للصدوق رضى اللَّه عنه بإسناد عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : " إن اللَّه خلقني ، وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من نور ، فعصر ذلك النور عصرة ، فخرج منه شيعتنا ،

--> ( 1 ) القلم : 4 . . ( 2 ) الحشر : 7 . . ( 3 ) النساء : 80 . . ( 4 ) النساء : 105 . . ( 5 ) جامع الأخبار ص 9 . .